سورية تدرس مشروع قانون يسمح بتصدير الذهب المصنع
الاخبار الاقتصادية
قال رئيس جمعية الصاغة والجواهر جورج صارجي إن "حاكم مصرف سورية المركزي أديب ميالة أبلغه بمشروع يدرس الآن مع الجهات المعنية حول إمكانية السماح للصاغة السوريين بتصدير كميات من الذهب المصنع، بتعهد من المصرف المركزي، شريطة إدخال نفس الكمية من الذهب الخام إلى سورية خلال ثلاثة أشهر".
وأضاف صارجي أن "هذا المشروع قد يساهم إن تم في تنشيط حركة التصنيع، وتسهيل الأمور أمام الصاغة والحرفيين".
وقدر صارجي، في تصريح لصحيفة البعث المحلية، "نسبة تراجع الطلب في سوق الذهب بـ90% خلال هذه الفترة إذا ماقورنت مع العام الماضي"، مبينا أن "الدليل ذلك انخفاض أعداد الحرفيين الذين يراجعون الجمعية لدفع مصوغاتهم، فالعدد الآن لايتجاوز 15 حرفيا، بينما في مثل هذه الأيام في العام الماضي، كان يراجع الجمعية مابين 160- 170 حرفيا في اليوم الواحد".
ويشهد سوق الذهب في سورية ركود، فكمية التداول خلال الآونة الأخير لا تتجاوز 50 كيلو غرام يوميا، في حين كان التداول يصل إلى 200 كيلوغرام في عام 2005، حسب تقارير رسمية.
وأعاد صارجي "الركود في سوق الذهب إلى عدة أسباب من أهمها ارتفاع أسعار الذهب عالميا وتأثر العديد من القطاعات لدينا بالأزمة الاقتصادية العالمية ومنها العقارات، السياحة، التجارة، وغيرها وفي حركة الأسواق ترتبط جميع القطاعات بعضها مع بعض في هذا التأثر، إلى جانب انخفاض طلب السياح الأجانب على الذهب لاقتنائه كهدايا بسبب الأزمة المالية العالمية التي تدفع السياح إلى تخفيض نفقاتهم قدر الإمكان".
ويشهد الاقتصاد العالمي أزمة هي الأسوأ منذ 80 عاما، حسب بعض الاقتصاديين، ما أصاب الاقتصاد العالمي بكساد تسبب بانهيار كبرى المؤسسات الاقتصادية وخسارة ملايين الموظفين لفرص عملهم، وهذا دفع السياح إلى العمل على تخفيض نفقاتهم والتوجه إلى السياحة الداخلية.
واعتبر صارجي أن "أحد أسباب الحركة الضعيفة التي يشهدها السوق تتأتى من تراجع طلب المضطرين لتقديم الذهب كمهر للعروس، لأن أصحاب المواسم الزراعية في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية عزف معظمهم عن شراء الذهب بسبب الجفاف وتأثر محاصيلهم، حيث كان هؤلاء يشكلون عاملاً هاماً في إنعاش سوق الذهب سابقاً".
وعانت سورية خلال السنوات الأخيرة من موجة جفاف، أدت إلى تراجع في إنتاج المحاصيل الزراعية الأمر الذي انعكس على المستوى المعيشي على الفلاحين بشكل أساسي، ودفع عدد منهم إلى ترك أراضيهم والتوجه إلى المدينة للبحث عن فرص العمل.
وتوقع صارجي أن "يصل سعر الغرام الى 2000 ل.س ففي عام 1974 كان سعر الاونصة 35 دولاراً الان يرتفع سعرها ويهبط بنفس هذا الرقم في اليوم"، مشيرا إلى أن "من نتائج جمود السوق هجرة الحرفيين والصياغ السوريين المهرة الى الخارج".
يشار إلى أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية شهدت ارتفاعات خلال السنوات الثلاث الماضية وبنسب كبيرة حيث كان سعر الغرام عيار 21 في أيار 2005 قرابة 440 ليرة, وصولا إلى مستوى قياسي في نيسان 2008 حيث قارب سعر الغرام 1300 ليرة سورية.
سيريانيوز