بكين-سانا
أكد السيد وانغ تشن رئيس مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني ورئيس مكتب الدعاية الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني خلال لقائه الدكتور محسن بلال وزير الإعلام والوفد الإعلامي المرافق له في بكين أمس اهتمام القيادة الصينية بتعزيز وتطوير العلاقات مع سورية.
ونوه المسؤول الصيني بمواقف سورية الداعمة للصين في قضاياها الراهنة وخاصة قضايا "تايوان والتيبت وشينغ يانغ وحقوق الإنسان".

كما أشار المسؤول الصيني إلى العلاقة المتميزة التي تربط بين الصين والدول العربية والإسلامية عامة وسورية خاصة والمبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وقال: إن سورية هي صديق حقيقي للصين وقد تبدى ذلك في كثير من المواقف ولاسيما موقفها تجاه أحداث "شينغ يانغ" الأخيرة.
وأعرب وانغ تشن عن معارضة بلاده للتدخل في شؤون البلدان الأخرى بحجة مكافحة الإرهاب مؤكداً ضرورة التمييز بين مقاومة الشعوب للاحتلال ودفاعها عن حقوقها وبين الإرهاب.
وأكد رئيس مكتب الإعلام الصيني في ختام حديثه أهمية دور الإعلام في تمتين العلاقات بين البلدين وعبر عن سروره للتطور الكبير الذي تشهده سورية على جميع الصعد.
بدوره أكد الوزير بلال أن سورية تعمل من أجل إقامة السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس قرارات الأمم المتحدة بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من حزيران عام 1967 بما فيها الجولان السوري المحتل والأجزاء المحتلة في الجنوب اللبناني.
وأعرب وزير الإعلام عن تقدير سورية لمواقف الصين الداعمة لقضايا سورية وقضايا العرب المشروعة مؤكداً حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين كافة إلى أراضيهم.
وأشار الوزير بلال إلى أن اسرائيل وحكوماتها المتعاقبة لا ترغب في إقامة سلام عادل وشامل وتتنصل دائماً من تعهدات حكوماتها السابقة لذلك هي مصدر عدم استقرار في المنطقة. وأشار الوزير بلال إلى أهمية التعاون الإعلامي بين كل من سورية والصين مبدياً استعداد الإعلام السوري للتعاون الكامل والوثيق مع الإعلام الصيني وخاصة ما يمتلكه التلفزيون العربي السوري من أرشيف خلال سنواته التي تناهز الـ 60 عاماً لدعم القناة الصينية "سي سي تي في" الناطقة باللغة العربية والتي استحدثت مؤخراً.
وكان الدكتور بلال التقى صباح اليوم السيد تشانغ تشي جيون نائب وزير الخارجية الصيني الذي جدد دعم بلاده لحقوق سورية المشروعة في الجولان المحتل آملاً بعودته إلى وطنه الأم سورية وبأسرع وقت ممكن.
كما أشار المسؤول الصيني إلى موقف الصين الثابت تجاه القضية الفلسطينية ودعم الشعب الصيني وتضامنه مع الشعب الفلسطيني ومساندته لنضاله العادل من أجل استرجاع حقوقه وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية..لافتاً إلى أهمية تبادل الدعم بين الصين وسورية بما يخص قضايا البلدين على الساحة الدولية.
من جانبه شدد الوزير بلال على أهمية الدور الصيني في المحافل الدولية لدعم الجهود الرامية إلى استرجاع الحقوق المشروعة للعرب وتحقيق السلام في المنطقة. واتفق الطرفان على أهمية التعاون الإعلامي الوثيق بين البلدين وبما يخدم تعزيز التفاهم بينهما وتعريف كل من الشعبين الصديقين بحضارة الآخر.
وعلى صعيد متصل اجتمع الدكتور بلال والوفد الإعلامي المرافق له مع السيد جو شو تشن عضو الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين لعموم الصين مسؤول التبادل الدولي في الاتحاد حيث استعرض الجانبان واقع التعاون الإعلامي بين البلدين وبحثا سبل تطوير التعاون بين صحفيي البلدين بما يساعد ويساهم في نقل الصورة الحقيقية التي يعمل الكثير من وسائل الإعلام الغربي على تشويهها وتزييفها.
واتفق الطرفان على ضرورة توسيع التعاون بين وسائل الإعلام وزيادة تبادل الوفود الإعلامية والاستفادة من الخبرات الإعلامية في كل من البلدين.
وأشار الدكتور بلال إلى أن هناك وفداً إعلاميا سورياً سيقوم بزيارة للصين للمشاركة في تغطية احتفالات الصين بالذكرى الستين لتأسيسها.
حضر اللقاء الدكتور خلف الجراد سفير سورية في الصين.